سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

617

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

فيكم فاسمعوا له وأطيعوا الخ - وقد نقلنا الخبر بالتفصيل وذكرنا مصادره المعتبرة في المجلس الخامس - . وفي أواخر أيام حياته المباركة ، وفي أكبر جمع من أمته ، يوم الغدير ، أخذ بيد علي بن أبي طالب عليه السّلام بأمر اللّه عزّ وجلّ وعيّنه لخلافته ، فقال : من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه . . . وأخذ له البيعة منهم . فالدّلائل الساطعة والبراهين القاطعة من القرآن الحكيم وأحاديث النبي الكريم صلى اللّه عليه وآله المرويّة في كتبكم المعتبرة ومسانيدكم الموثّقة - إضافة إلى تواترها في كتب الشيعة - كلها تشير بل تصرّح على أنّ الصّراط المستقيم والسبيل القويم منحصر في متابعة آل محمد وعترته صلى اللّه عليه وآله . ولو تذكرون لنا حديثا واحدا عن النبي صلى اللّه عليه وآله بأنّه قال : خذوا أحكام ديني من أبي حنيفة أو مالك أو أحمد بن حنبل أو الشافعي ، لقبلناه منكم ! ولتركت مذهبي واخترت أحد المذاهب الأربعة ! ! ولكن لا تجدون ذلك أبدا وليس لكم أي دليل وبرهان عليه ، ولم يدّعه أحد من المسلمين إلى يومنا هذا . نعم لكم أن تقولوا : بأن الأئمة الأربعة كانوا من فقهاء الإسلام ، والملك الظاهر بيبرس في عام 666 من الهجرة ، أجبر المسلمين على متابعة أحدهم « 1 » ، وأعلن رسمية المذاهب الأربعة ومنع فقهاء

--> ( 1 ) قال المقريزي : فلما كانت سلطنة الظاهر بيبرس البندقدارى ولى بمصر أربعة قضاة : شافعي ، ومالكيّ ، وحنفيّ ، وحنبلي ، فاستمر ذلك من سنة 665 هجرية حتى لم يبق في مجموع أمصار الإسلام مذهب يعرف من مذاهب أهل الإسلام سوى هذه